مقالات سابقة
البحث في الموقع
القائمة البريدية

بوتفليقة يتولي إدارة شركة سوناطراك بنفسه
الثلاثاء 09, فبراير 2010
بوتفليقة يتولي إدارة شركة سوناطراك بنفسه

لجينيات ـ كشف مصدر جزائري أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بات الرئيس الفعلي لشركة المحروقات الحكومية "سوناطراك"، عملاق الصناعة النفطية الجزائرية، بعد تورط مسؤولين كبار في الشركة بمن فيهم رئيس الشركة محمد مزيان في اكبر قضية فساد في الجزائر منذ سنوات.

ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية الثلاثاء عن مصدر وصفته بـ"العليم للغاية" أن بوتفليقة أمر المدير العام بالنيابة لشركة سوناطراك، عبد الحفيظ فغولي، بإلغاء كل صفقة أبرمت أو أعلن عنها بعد 21 ديسمبر/ كانون الثاني 2009 ولم تدخل مرحلة التنفيذ التجاري وتشمل حتى الصفقات الدولية، باستثناء الصفقات التي قد يؤثر إلغاؤها على عائدات الشركة أو وضعها في السوق الدولية.

وأشار ذات المصدر إلى أن فغولي وبعد اجتماع مطول مع وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل بحضور أحد مستشاري بوتفليقة ألغى العمل بتعليمة داخلية تنظم منح وتسيير الصفقات والمناقصات، وإلغاء كل المناقصات المحلية والدولية وتجميد الصفقات التي منحت خلال الفترة الممتدة بين 21ديسمبر/ كانون الثاني و5 فبراير/ شباط الحالي.

ويتعلق الأمر بأكثر من 275 مناقصة واستشارة مختلفة بعضها يتعلق بإنجاز أشغال أو كراء عتاد وبعضها الآخر يشمل اقتناء قطع غيار ضرورية جدا لعمل منشآت الشركة.

وقال المصدر "إن الأمر أصدره هذه المرة رئيس الجمهورية"عبد العزيز بوتفليقة""، مشيرا إلى أن بوتفليقة شدّد على ضرورة العودة إليه في حالات طارئة أو عندما يترتب عن إلغاء صفقة الإضرار بعائدات الشركة المالية أو موقعها في السوق الدولية.

وذكر المصدر عينه أن بوتفليقة "بات حاليا المدير الفعلي للشركة ويتابع أحد مستشاري الرئيس كل المستجدات فيما يتعلق بالتحقيق في شركة سوناطراك وحتى شؤون تسييرها الإداري".

وأضاف أن مسؤولي المديريات الفرعية التابعة لمجموعة سوناطراك، تلقوا الأحد الماضي تعليمة من مكتب فغولي، يتعلق بتجميد العمل في مئات المناقصات والاستشارات، وإلغاء كل صفقة لم تدخل بعد مرحلة التنفيذ التجاري.

ونصت التعليمة على أن كل صفقة لم يعلن عنها أو لم تنته آجال منحها أو فتح أظرفها تلغى، بينما تجمد الصفقات التي فتحت أظرفها، باستثناء الصفقات التي دخلت مرحلة التنفيذ مع أخذ كل الاحتياطات القانونية بخصوصها.

كما نصت التعليمة على تجميد العمل بالتنظيم الداخلي في شركة سوناطراك الذي ينظم منح الصفقات ونظام فتح الأظرف.

يشار إلى أن سوناطراك ظلت حتى العام 2004 تسير في مجال منح الصفقات وفتح الأظرف بتعليمات داخلية لا يتطابق بعضها مع قانون الصفقات العمومية، وهو ما أثار حفيظة المحققين باعتباره ازدواج قانوني، وهو ما بات يعرف بعدها بفضيحة سوناطراك لأن هذا النظام الداخلي ظل العمل به لـ 6 سنوات أبرمت فيها مئات الصفقات هي محل شبهة حاليا.

وأكد المصدر ذاته أن قرار تجميد وإلغاء مئات العقود والصفقات حتى الدولية منها ستترتب عليه عواقب وخيمة مالية وأمنية على سوناطراك، إذ تم إلغاء أكثر من 5 عقود لشراء قطع غيار من الضروري توفيرها لقواعد إنتاج النفط والغاز، من بينها قطع غيار ضرورية قد يترتب عن عدم توفيرها مخاطر كبيرة على الأمن الصناعي عبر أهم محطات الضخ وقواعد إنتاج النفط والغاز خاصة في منطقتي سكيكدة وأرزيو النفطيتين على الساحل الشرقي والغربي للجزائر.

يشار إلى أن شركة سوناطراك تعد العمود الفقري الذي يحرك الإقتصاد الجزائري، وهي تمثل لوحدها قرابة 98 % من عائدات البلاد من النقد الأجنبي.

إلى ذلك، دعت رئيسة حزب العمال اليساري المعارض "أكثر من 20 نائبا في البرلمان" لويزة حنون، الحكومة إلى محاكمة المتورطين في هذه القضية وأهمية "أن يدفع المتورطون الثمن حتى وإن كانوا وزراء".

وقالت في مؤتمر صحافي "إننا لا نشط في وجود حسن نية حقيقية لدى الحكومة من أجل محاربة الفساد، ولكننا نطالب الوزير الأول "أحمد أويحيى" ووزير العدل "الطيب بلعيز" بفرض العدالة وعدم الكيل بمكيالين، من هو بريء يجب أن يخرج من السجن، ومن هو متهم ومتورط يجب أن يدخل للسجن".

وحذرت حنون من وجود "أياد سياسية وأطرافا تتدخل في قضايا الفساد لتحمي هذا وتمسح الخنجر في ذاك"، مشيرة في الوقت نفسهإلى أن حزبها يملك معلومات حول مكاتب دراسات أجنبية تتجسس على المؤسسات الوطنية وتجمع البيانات عنها وتصيغها في شكل تقارير وتبيعها لكبرى الشركات الأجنبية في الخارج وتتقاضى مقابلا من الخارج، وبعضها تتقاضى مقابلا "تحت الطاولة" في الجزائر.

 
د ب ا


 

كتابة تعليق على المقال

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق*
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها