مقالات سابقة
البحث في الموقع
القائمة البريدية

حماس تكشف المزيد من الحقائق حول اغتيال المبحوح
الثلاثاء 09, فبراير 2010
حماس تكشف المزيد من الحقائق حول اغتيال المبحوح

لجينيات ـ  كشف قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المزيد من الحقائق بشأن اغتيال القائد القسامي محمود المبحوح "ابو العبد" في العشرين من الشهر الماضي بأحد فنادق دبي بعد مطاردة استمرت لأكثر من 20 عاما من قبل "موساد"، بدبي في العشرين من يناير الماضي، مشيرا إلى دولة قطر تقوم بوساطة بين الحركة ودولة الإمارات في ما يتعلق بالتحقيقات التي تجرى على خلفية عملة الاغتيال.

وأوضح القيادي لصحيفة "الحياة" اللندنية أن المبحوح كان يحمل جواز سفره الفلسطيني الرسمي الصادر عن السلطة الوطنية برقمه الوطني، لافتاً إلى أن لقب عائلته (المبحوح) لم يكن مدوناً في جواز السفر، وأنه كان لديه سجل تجاري باسمه وبياناته.

وأكد أن الضالعين في الحادث يحملون جوازات سفر إيرلندية غير مزورة، لافتاً إلى أن جهاز الاستخبارات الاسرائيلية الخارجية (موساد) "يجند كل الجنسيات للعمل معه".

وأوضح أن فريقاً كاملاً من "موساد" كان يترقب وصول المبحوح إلى دبي وكان ينتظره طبقاً لمعلومات مسبقة ومؤكدة، وقال: "الإسرائيليون لا يملكون الجرأة على التحرك وإنجاز مثل هذه العملية إلا بقرار سياسي"، مرجحاً أن يكون اتخاذ هذا القرار تم منذ فترة لا تقل عن أسبوعين قبيل إنجاز المهمة.

ورأى أن دمشق هي المحطة الأولى لانطلاق عملية "موساد" التي استهدفت المبحوح لأنه غادر دمشق متوجهاً إلى دبي، محطته الأخيرة. ولفت إلى أن حماس معنية تماماً بالبحث وإجراء تحريات في المحطة الأولى (دمشق) لبدء عملية استهداف المبحوح.

وقال: "البداية كانت من دمشق، وسنهتم بالبحث في دمشق مثل اهتمامنا تماماً في التوصل إلى المعلومات والملابسات كافة التي جرت في دبي، المحطة الأخيرة لعملية الاغتيال"، مرجحاً أن يكون المبحوح رصد محلياً من دمشق.

واعتبر أن إقامته في الفندق ذاته في دبي نحو خمسة مرات يعتبر تقصيراً أمنياً. واستبعد إعلان نتائج التحقيق، وقال: "سننشر كلاماً عاماً من دون الخوض في التفاصيل أو التفسيرات".

ورجح أن يكون قتلة المبحوح دخلوا غرفته في الفندق قبيل وصوله، وقال: "هذا التصور أقرب إلى الحقيقة، لكنه لم يحسم بعد"، مضيفاً أنه كان وحيداً في الغرفة، ومحاولة اقتحام الغرفة وهو في داخلها أمر مستبعد تماماً "لذلك نرى أن القتلة كانوا يختبئون في دورة المياه داخل غرفته، وفاجأوه خلال دخوله الغرفة، أو أنهم كانوا يختبئون داخل الغرفة، وعندما خرج من دورة المياه بعد عودته فاجأوه بهجومهم".

ولفت إلى أنهم جلبوا معهم دواء لمعالجة الأزمات القلبية، وألقوه بجانبه بعد أن قضوا عليه للإيحاء بأنه أصيب بنوبة قلبية مفاجئة، مشيراً إلى أن هذا هو التشخيص الأولي للأطباء بعد العثور عليه ميتاً في الغرفة.

وربط القيادي بين اغتيال المبحوح والتجديد لرئيس "موساد" مئير داجان، ليظل على رأس عمله، وقال: "تم التجديد لرئيس موساد قبل مدة وجيزة من إنهاء العملية"، مرجحاً أن "سبب ذلك وجود عمليات ناضجة على وشك التنفيذ وهي اغتيال المبحوح".

واعتبر أن ذلك "مؤشر خطير يعني أن هناك معلومات من جهة ما تضخ بانتظام لموساد". ودعا إلى عدم تسطيح أو تبسيط القضية لأنها معقدة وخطيرة فعلاً لأن ذلك يعني أنه لا يوجد أحد في مأمن.

وأوضح القيادي أن التحقيقات بدأت داخل الحركة في دمشق وعلى المستويات كافة، وقال: "هناك تحقيقات بدأت، وأجهزة الأمن السورية تتعاون معنا، وأجهزة دول صديقة أبدت استعدادها للتعاون في شكل سري أو علني"، مضيفاً: "لا يمكننا أن ننفي أو نجزم أو نقطع بحدوث اختراق ما، لكن لن نستبعد أي شيء من حساباتنا خلال التحقيق".

ورأى أن الحديث عن اختراق جدي من العدو الاسرائيلي هو نوع من القول بأن المبحوح مسؤول عن ذلك لأن أمنه الشخصي كان يعتمد عليه في الدرجة الأولى، فهو كان يتبع أسلوباً أمنياً معقد التكتيك في تحركاته، مشيراً إلى أنه على سبيل المثال عندما كان يذهب إلى لبنان كانت بحوزته تذاكر سفر عدة، ولم يكن يتوجه إلى محطته النهائية مباشرة، ولم يكن يحدد مسبقاً وجهة سفره.
 
وأوضح أن دائرة علاقات المبحوح كانت واسعة جداً لأنه كان يجري اتصالات مع شخصيات من خارج الإطار، وقال: "كان يجري اتصالات مع مَن يمتلك القدرة على جلب السلاح إلى غزة، سواء من البيئة المحيطة أو من العرب أو غيرهم، فشبكة علاقاته كانت غير محددة، لذلك كان يجتهد في تأمين نفسه وأمنه الشخصي، كان قائداً ميدانياً كثير الحركة، ويتنقل بمفرده وحمايته لم تكن منظورة"،

مضيفاً: "ستتم إعادة النظر في بعض الإجراءات، وبحث كيف تمكن الإسرائيليون من تخطي الإجراءات التي استخدمها .... نحن معنيون تماماً بمعرفة طريقة تنفيذ الجريمة، وإلى أين توجه القتلة والهوية الحقيقية لمرتكبي الجريمة".

وقال: "نريد الحصول على كامل الملف حتى يمكننا أن نقطع هل موساد هو الذي نفذها أم أن الجريمة نفذت من خلال عصابات مافيا أو جماعات مأجورة أو مصالح مشتركة لأن موساد لا ينفذ أي جريمة إلا بيده، ولو تغير هذا التكتيك فلهذا دلالاته ومؤشراته".

الانتقام

في هذه الأثناء، قال رئيس المكتب السياسي لحماس ، خالد مشعل، إن الحركة ستنتقم لاغتيال المبحوح من خلال عملية عسكرية داخل إسرائيل

وأضاف مشعل في مؤتمر صحافي عقده في موسكو في مقر وكالة "نوفوستي" الروسية، الإثنين، إن الرد على "الجريمة التي نفذها الموساد" بحق المبحوح ليس حق حماس فحسب، بل يعتبر واجبا عليها. ولفت إلى أن حماس وأجهزتها المعنية ستحدد مكان وتوقيت العملية العسكرية التي ستنفذ ردا على اغتيال المبحوح.

وكان مشعل وصل الى موسكو الاثنين في زيارة لروسيا لإجراء مشاورات وصفتها الخارجية الروسية بأنها تندرج في سياق الحوار السياسي الذي تجريه روسيا مع القوى الفلسطينية الأساسية بهدف المساعدة على استعادة وحدة الصف الفلسطيني.
 
في نفس السياق، قال مسؤول في حماس لـ "الحياة" ان رد الحركة على اغتيال المبحوح سيكون في الداخل وليس في الخارج. واعتبر ان "الرد في الداخل قد يكون مضاعفا"، وان "نوعية الهدف وحجم العملية ستكون مبررة وتوازي النقلة الاخيرة التي قامت بها اسرائيل من استهدافها قيادات في الخارج".

وقال: "لو اختارت حماس ان تقصف تل ابيب، فنحن هنا نرفع وتيرة الصراع رداً على نقل اسرائيل المعركة الى الخارج". واضاف: "القسام قد تفاجئنا وتدهشنا بعمل نوعي غير متوقع".
 
وأضاف: "حماس هي التي تتحكم في قواعد اللعبة وليست إسرائيل، ونحن كفيلون بأن نلزمها قواعد الصراع". واعتبر أنه منذ عام 2006 عندما شنت إسرائيل حربها على لبنان أصبحت قوى المقاومة في المنطقة قادرة على فرض قواعد اللعبة.

وأوضح أن هناك خيارات كثيرة لأن الرد السريع قد لا يكون وقعه قوياً لأن الهدف لا يكون ذا قيمة أو الرد قد يتعرض للإحباط نظراً الى حال التأهب الأمني الحالي في إسرائيل، مضيفاً: "القسام قد تفاجئنا وتدهشنا بعمل نوعي غير متوقع لأن لديها إبداعات عقلية وعسكرية متميزة".

من ناحية أخرى، بعثت وزارة الخارجية الإسرائيلية احتجاجاً لروسيا على استقبالها وفد حماس والذي يترأسه مشعل.

وقال موظف رفيع المستوى في الخارجية الإسرائيلية لصحيفة "هآرتس" العبرية إن إسرائيل بعثت في الأيام الماضية احتجاجاً لموسكو على زيارة وفد حماس، حيث اتصل نائب مدير عام الوزارة لشؤون اوروبا واسيا، بيني أفيفي بالسفير الروسي في تل أبيب، بيتر ستجانيي، ونقل له الإحتجاج والقلق الإسرائيليين من استقبال وفد الحركة، "خصوصاً في فترة تجري فيها محاولات لتجديد المفاوضات السياسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية".

بدوره رد السفير الروسي بالقول إن استقبال موسكو لوفد حماس ليس أمراً إستثنائياً في السياسة الروسية الثابثة منذ نجاح الحركة في الإنتخابات التشريعية الفلسطينية، موضحاً أن روسيا ستنقل للحركة ضرورة قبولها بشروط الرباعية الدولية، التي تقضي الإعتراف بدولة إسرائيل ونبذ العنف والإعتراف بالإتفاقيات المبرمة.

وكالات

 

كتابة تعليق على المقال

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق*
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها