مقالات سابقة
البحث في الموقع
القائمة البريدية

اليابان مهددة بخسارة موقعها كثاني أكبر اقتصاد في العالم
الثلاثاء 09, فبراير 2010
اليابان مهددة بخسارة موقعها كثاني أكبر اقتصاد في العالم

لجينيات ـ أصبحت اليابان مهددة بخسارة موقعها كثاني أكبر اقتصاد في العالم وذلك بعد إفلاس شركة الخطوط الجوية اليابانية "جابان آرلاينز"، وسحب مجموعة "تويوتا" ملايين السيارات بسبب مشاكل فنية.

وقال المحلل الاقتصادي تاتسويا ميزونو: "بالنسبة لليابانيين كان إعلان الخطوط الجوية اليابانية إفلاسها أمراً لا يمكن تصوره. وجاءت مشاكل تويوتا لتشكل صدمة ثانية".

كما اعتبرت الخبيرة الاقتصادية في طوكيو، نوريكو هاما، أن اليابان رديفاً للامتياز التكنولوجي و"تويوتا" تتربع على قمة الهرم، لكن بعد سحب السيارات ستتأثر صورة الاقتصاد الياباني كثيراً، وسيكون هناك الكثير من الخيبة.

وشاطرها وزير الخارجية الياباني كاتسويا اوكادا هذا القلق وقال: إنها مشكلة لمجمل صناعة السيارات اليابانية وللثقة في المنتجات اليابانية".

وتأتي إخفاقات الخطوط اليابانية و "تويوتا" في وقت تمر فيه اليابان بفترة تراجع ديموجرافي وانكماش حاد. كما أنها على وشك أن تترك للصين موقعها كثاني اقتصاد عالمي منذ العام 1968.

وأضافت هاما: من الصعب للوهلة الأولى ربط هذه الأحداث ببعضها، لكني لا أعتقد أن الأمر يشكل مصادفة". وتابعت إن التطورات الأخيرة تظهر أن النظام وقع ضحية نجاحاته السابقة. فاليابان نجحت في التأقلم مع طريقة عمل الاقتصاد العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، حتى أصبح من الصعب عليها تغيير عاداتها. لقد تم جرنا إلى غابة العولمة من دون أن نعرف كيفية البقاء في هذه البيئة المتوحشة الجديدة".

وتعود صعوبات الخطوط الجوية اليابانية في قسم كبير منها إلى طريقة تسييرها البيروقراطية، وغياب رد فعل من جانبها إزاء تراجع حركة النقل الجوي التي تلت اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، إضافة إلى انتظارها حتى عام 2007 للانضمام إلى تحالف دولي.

أما"«تويوتا" فقد ظلت عقوداً تتزود بتجهيزات من مصنّعين معظمهم من اليابانيين، وتقوم هي على مراقبتهم كما أنهم يعرفون في شكل يكاد يكون غريزياً ما تريده منهم. لكن الشركة، ومن أجل إمداد مصانعها في الخارج، وقّعت عقوداً مع الكثير من المزودين المحليين الذين يجهلون كل شيء عن هذا النظام المعتمد من الشركة. ومن هنا جاء سوء التفاهم المحتمل الذي كان له أثر ضار بالجودة.

وقالت هاما: يفترض أن تكون تويوتا واحدة من أكثر الشركات تعدداً للجنسيات، لكن يبدو أن أسلوبها الذي عمل في شكل جيد حتى الآن، غير متلائم مع البيئة الفائقة العولمة".

أما ميزونو فاعتبر أن بطء رد الفعل لدى "تويوتا" على أزمة العيوب الفنية، وسوء إدارتها للاتصال حول الموضوع، تؤشر إلى غياب روح عالمية.

وأوضح أن تويوتا أساءت تقدير الخطورة التي تقوّم بها وسائل الإعلام والجمهور في الولايات المتحدة هذه القضية. وباعتبارها مؤسسة عالمية كبرى كان يجدر بها إدراك ذلك باكراً.

وكالات

 

كتابة تعليق على المقال

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق*
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها