مقالات سابقة
البحث في الموقع
القائمة البريدية

جمعيات حقوق المرأة.. ما أكرمهن إلا كريم
الثلاثاء 09, فبراير 2010
جمعيات حقوق المرأة.. ما أكرمهن إلا كريم

لجينيات ـ    من يسعى جاهداً كي يخلص المرأة من قيودها، ويغذ الخطى ليساويها بالرجل، فعليه أولاً أن يخلصها من الظلم الذي ترزح تحت وطأته كثير من النساء، وعليه أن يكشف التسلط والاستبداد الذي يمارسه بعض الرجال، لا من خلال المساواة وإنما من خلال المطالبة بحقوق النساء الشرعية، والتي أصبح بعض الرجال يوقعون أقسى أنواع الإذلال عليهن، إما بدعوى أنه رجل البيت وسيده، أو أنه يدعي بذلك القوامة.

   هناك بعض النساء يعشن في بيوتهن وكأنهن وسط غابات تملأ الوحوش جوانبها، فالزوج من جهته، والمجتمع من جهة أخرى، والمشاكل تحاصرهن من كل جانب،  مع قلة الناصر ، وضيق ذات اليد، والعين ترى؛ ولكن اليد لا تستطيع أن تعمل شيئاً، فالمشاكل التي تقع لبعض النساء ولا يعرف تلك الأحوال والأهوال إلا من باشرها، أو سمع شيئاً منها من مجربين، أو من استطاع أن يسمع من قصص المحاكم وما يدور فيها، تبعث الأسى وتوجب الحسرة.

    وعلى من يسعى لتحرير المرأة أن يسعى إلى علاج مشكلة الطلاق والتي باتت تهدد البيوت، فالنسبة في الوطن العربي تتزايد، والأسباب لا تعالج؛ لأن هناك من شُغل عنها  بغرض تخريب المرأة، ويزعم أنه يحررها ويساويها و يسعى لإثبات حقوقها.

    وعلى من يطالب بحقوق المرأة أن يسعى لتخفيف أعباء العمل عنها، لا أن يزيد الأحمال عليها بدعوى مساواتها، فالمرأة بتركيبتها الأنثوية ناعمة الجسم، رقيقة الأحاسيس، ضعيفة التحمل، يصعب عليها أن تعمل ثمان ساعات متواصلة يوميا، فهي إن قامت بعملها، وأدت أمانتها الوظيفية، أخلت بوظيفتها العظمى، وسوف تعود إلى بيتها منهكة البدن، خائرة القوى، تبحث عن الراحة، وتلجأ إلى شيء يفتت عنها ما أثقل كاهلها من عناء، ومثل هؤلاء النسوة ينبغي أن يطالبن ويطالب لهن من يتبنى جمعيات حقوق المرأة بتخفيض ساعات العمل إلى النصف، وتعطى راتبها كاملاً غير منقوص، حتى لا يؤدي ذلك إلى اعتراض أولات  الحاجة، ويسد العمل بموظفات أخريات، يؤدين العمل نفسه، بنشاط وحيوية، ويكون العمل على شكل مناوبات، استلام وتسليم، وبهذا نكون قد أعطينا المرأة حقها، و وظفنا أكبر قدر من الفتيات، دون أن يحملن على أعمال لا تناسب طبائعهن، ولا يكرهن على وظائف لا يرغبن فيها؛ لأن من الموظفات من ساقتها إلى عمل لا تريده الحاجة، كانعدام العائل، أو عجزه وعدم كفاية راتبه أهل بيته، وجعلتهن الحاجة يضطررن إلى العمل، كمسوقات يستخدمن أجسادهن وسائل جذب وإغراء للزبائن، أو عملهن في أماكن لا يستطيع العمل فيها إلا الرجال.

    إن المرأة إذا عملت ساعات قليلة، أنتجت وعملت بنشاط، وإن كلفت ما يفوق قدرتها فإنها تؤدي ولكن بضعف ووهن، ثم تكسل و تهمل أولادها، وشؤون بيتها،  فتوكلهم إلى خادمة تفسد أخلاقهم، أو معلمة تتابع لهم واجباتهم، وإذا غفلت الأم عن أبنائها وتربيتهم، وعن زوجها وخدمته، نشبت الخلافات واستحكمت، ثم كان الفراق.

   وعلى أولئك الداعين إلى مساواتهن بالرجال، أن يحرروهن من الاستغلال البشع، من قبل أناس لا خلاق لهم، إما في أماكن العمل، أو الدراسة أو المجمعات التجارية، ويحفظوا لهن كرامتهن، فما أكرمهن إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم.
                               
       أحمد الملا        

    Mol2817@hotmail.com

 

كتابة تعليق على المقال

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق*
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها