لجينيات ـ وجهت الدكتورة نورة بنت خالد السعد رسالة إلى مقام مجلس الشورى – عبر موقع (لجينيات) - طالبت فيها بعدم مناقشة مسودة نظام مكافحة (التحرش الجنسي)!! من منا ليس ضد التحرش بالنساء؟!! ولكن فطنة الدكتورة نورة نبهتها إلى أن ذلك النظام الذي في طور التشريع ليس أكثر من محاولة لتمرير الاختلاط،مما يعني أن ذلك النظام ليس أكثر من (ضربة استباقية)،لمشاكل يعلم الجميع أنها ملازمة للاختلاط وقد ضج منها الغرب – المنفتح – قبل الشرق!!! وذلك يعني – مرة أخرى – أن المنظرين للاختلاط يعلمون أنهم يفجرون (قنبلة) اجتماعية ... وكأننا لم نكتف بما لدينا من مشاكل اجتماعية تفوق الحصر!!!
لم أكتب هذه الأسطر تعقيبا على رسالة الدكتورة (نورة) إلى مجلس الشورى،ولكن قراءتي لسيل التعليقات التي حظيت بها تلك الرسالة،أعادتني للتفكير – بعد أن نبهني أحد إخواننا جزاه الله خيرا – في ما تعرض له قلم الدكتورة نورة من محاولات للكسر!!
فبعد أن ظلت سنوات طويلة تكتب زاوية (ربيع الحرف)،في جريدة (الرياض)،تمت مضايقتها،ثم منعت مقالتها .. وبعد فترة تلقفت قلمها جريدة (الاقتصادية) .. ولم يطل المقام بها هذه المرة حتى حرمت مقالتها من أن ترى النور عبر صفحات تلك الجريدة،ودون أن تعرف سبابا لذلك المنع!!
أعود لتعليقات القراء على رسالة الدكتورة،والتي ناهزت الثلاث مائة قبل مضي ثمانية وأربعين ساعة على نشر الرسالة!!!
سيل التعليقات ذلك،يحمل أكثر من دلالة،أولها : شعبية قلم الدكتورة ( نورة ). وثانيها : شعور ما يسمى بــ(الأغلبية الصامتة)،بأن رسالة الدكتورة،تحدثت عما في قلوبهم – و قلوبهن – من رفض قاطع للاختلاط.
لابد أن نشير هنا إلى إحدى (عجائبنا) بالمعتاد أن تقوم الصحف بالبحث عن الكاتب – أو الكاتبة – صاحب الشعبية،ليكون مصدر جذب للقراء،ومن ثم للمعلنين .. أما عندنا فالعكس!!!!
لم أضع اسم موقع (لجينيات) في العنوان لمجرد أن رسالة الدكتورة (نورة) نُشرت في هذه الموقع،بل لأن محاصرة قلم الدكتورة،ومحاولة كسره،تشبه – بصورة من الصور – ما تعرض له موقع (لجينيات) من هجوم متكرر على الموقع والسعي نحو إطفاء شعلته!!!
السؤال الصغير الذي يفرض نفسه : من يحارب أقلاما معينة،ومواقع محددة؟!!
وختاما :
1- هل كانت الصحف اليومية سوف تتيح لرسالة الدكتورة – طبعا إذا سمحوا بنشرها أصلا – أن تحظى بهذا الكم الهائل من التعليقات؟ وهل كانت ستظل متاحة لعدة أيام يتحاور القراء على هامشها؟
2- هل كانت الصحف الورقية سوف تفتح (أوراقها) للقراء ليعبروا بحرية كاملة عن قناعاتهم؟! سبق لي أن قرأت – في المكتب – مقالة لأحد كتاب جريدة (الرياض)،نقل فيها بعض الإساءات الموجه إلا بعض أنبياء الله – عليهم جميعا الصلاة والسلام - نقلها عن أحد الأناجيل المحرفة .. بعد صلاة العصر،دخلت إلى موقع الجريدة،واستنكرت ذلك الفعل،وبعد عودتي من صلاة العشاء فتحت بريدي،فوجدت رسالة من الجريدة تشكرني على مشاركتي،ومع الرسالة (رابط) فتحته .. فوجدت رسالة تقول : تستطيع أن تضيف تعليقك الآن!! فأغلقت النافذة ..
3- هل هناك من يتصور أنه يستطيع أن (يكمم) كلمة الحق .. إلى الأبد؟!!
4- محاولة كسر قلم هنا .. والسعي نحو إغلاق موقع هناك .. يدل على صدق مقولة جاءت على لسان الأستاذ إبراهيم عيسى .. بعد أن ذكر أن كثيرا من المثقفين،والكتاب،يرددون عدم فائدة الكتابة،وأن شيئا لا يتغير رغم الكتابة المتكررة .. قال : الحكومات فقط هي التي تقدر الكلمة .. بل تقدرها أكثر من أصحابها .. فهي التي تحاصر الأقلام،وتصادر الكتب ..إلخ
محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة
Mahmood-1380@hotmail.com