مقالات سابقة
البحث في الموقع
القائمة البريدية

عيب يا صحيفة
السبت 06, فبراير 2010
عيب يا صحيفة

لجينيات ـ من المفرح أن تكون لدينا صحف محلية رائعة في طرحها وجيدة في تناولها لمختلف الموضوعات الدولية والمحلية بفن واقتدار ومهنية عالية ؛  لكن عندما تتحول إحدى الصحف إلى منبر لليبراليين وبوق للعلمانيين وتفسح المجال أمامهم  ولكل كاتب يحمل فكرا لا يمكن قبوله ويتم وصف مقالاتهم  بأنها  من الأفكار الإبداعية ذات الدلالات التي تفرضها  طبيعة العصر المعرفي والعولمة وحريات الرأي  ثم تمارس الاقصائية  على كل من يريد أن يعلق ويدلي برأيه المعارض  وتتيح الفرصة لمن يناصر  فكر تلك المقالات  المطروحة والمرفوضة من غالبية المجتمع وأصحابها  لأنها إن لم تصطدم بتعاليم الدين فهي تتعارض مع قيم المجتمع وتقاليده فنقول لها  " عيب "  ثم تتدعي أنها  في عصر حرية الرأي المتاح وهي تمارس الأدلجة نحو الفكر التغريبي وتتهم الآخرين بالأدلجة في الجانب الآخر وتوهم الناس بأن  كتابها من خلال طروحاتهم  أنهم  وحدهم الخائفون على الوطن ووحدهم من يعرف مصلحته ،وأن الدعوات التي تتطاير من سطور مقالاتهم نحو دعوة المرأة لقيادة السيارة وممارسة الرياضة العلنية للمشاركة في البطولات والدعوات إلى إتاحة الفرص للنساء للتمثيل والغناء من خلال ما تنشره من صور وأخبار عن الأنشطة الفنية لفنانات قالت عنهن أنهن سعوديات إنما هي دعوات مباحة تمليها حاجة العصر وأنها عنوان للتقدم الحضاري أما من يدعو للحجاب أو يدافع عن الهيئة فهو يدعو للتخلف ويدافع عن الخطأ  وما علمت الصحيفة  بأن الوطن في أعين الجميع وأن ولاة الأمر – يحفظهم الله -  يسكنون في قلوب شعب أحبهم وسيظل وفيا لهم ويدعو لهم بالتوفيق والنصرة وللوطن بالمنعة ،وأنها إذا حرمت أحدا من الكتابة فيها فهناك صحف متزنة في طرحها ومعتدلة في آرائها وتحترم عقلية القارىء ورأيه وتحتضن كتاباتهم 

لقد حان أن أقول لهذه الصحيفة التي تمارس المتناقضات فيما تدعو إليه  وتزيد من الاحتقان بين فئات المجتمع وتقتات على  إثارة المشاعر وتبحث عن كل عنوان مثير  " عيب "  فقد هزلت  وبان عوارها .

محمد إبراهيم فايع

 

كتابة تعليق على المقال

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق*
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها