مقالات سابقة
البحث في الموقع
القائمة البريدية

هل سيتراجع الشيعة ؟؟؟
الثلاثاء 02, فبراير 2010
هل سيتراجع الشيعة ؟؟؟

لجينيات ـ على المنبر قالها الشيخ: محمد العريفي ـ يحفظه الله ـ ولم يخش في ذلك لومة لائم، وبكل جرأة عمّا يعتقده تجاه السيستاني قال:( شيخ كبير زنديق فاجر ) إنها حقيقة لا مجال فيها للشك، كلمات واضحة موزونة، مدعمة بأدلة وحقائق، يفهمها كل واع عاقل حكيم، قالها مدوية يَفهم معناها ويَعلم مقصودها ويعي دلالاتها، فالحكم صدر من طالب علم، بصير بما يقول، فما قاله الشيخ قليل في حق من كان من أصول عقيدته سب الصحابة الكرام وأمهات المؤمنين رضوان الله عليهم أجمعين0 يقول الشيخ أبو حامد محمد المقدسي المتوفى عام 888 هـ في كتابه القيّم " رسالة في الرد على الرافضة " :( لما ذهل أعداء الإسلام من قوة هذا الدين ونفوذ سلطانه وسرعة انتشاره فوقفوا قلقين حيارى، ولم يكن لهم أي قوة لمقاومته بالسيف فلجؤا إلى طريق آخر للكيد له وهو الدخول في الإسلام نفاقا، وهدم بنيان الإسلام من الداخل، وتمزيق وحدة المسلمين بانتشار الفتنة، والذي خطط هذه الخطة ونفذ هذه الفتنة وجرى بين المسلمين بانتشار الفساد هو عبدالله بن سبأ اليهودي وشرذمته وقد أجمع عليه المؤرخون قاطبة. وجعل هؤلاء الأعداء التشيع ستارا للهدف، وفي الحقيقة أن التشيع قد أسس لهذا الغرض لأن أعداء الإسلام وخاصة اليهود ما وجدوا بابا من أبواب الاختلاف يكون مفتوحا للكذب والتزوير إلا باب التشيع، وقد دخلوا التشيع وجعلوه ستارا يمشون وراءه، ويدسون إلى الجهال يقدحون في أصل الإيمان من ذلك سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوير الروايات في مثالبهم، ويقصدون بذلك النيل من الإسلام نفسه، لأن الصحابة هم رواته، وهم خير هذه الأمة0 وينسى هؤلاء بأن القدح في خير القرون قدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يقفون عند هذا الحد بل يتناولون بألسنتهم القبيحة أبا بكر وعمر وعثمان وأمهات المؤمنين عائشة وحفصة رضوان الله عليهم أجمعين خصوصا، وجميع الصحابة وأهل السنة عموما، وقد بلغوا في البغض والعداوة إلى غاية الحد حتى كفروا الصحابة إلا قليلا منهم )[1]  فأنار الشيخ محمد العريفي بكلامه المبني على كلام السلف كثير من الغافلين، فكتب الله عز وجل لمقولته الانتشار على مستوى العالم، فوافقه على ذلك الراسخون بالعلم وأصحاب النظرة الثاقبة البعيدة، وخالفه بشر كثير اختلفت مشاربهم قال تعالى:{ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ } الأنعام116 فأكثر من اغتاظ من هذه الحقيقة هم الشيعة وكان وراء ذلك ما وراءه وليس الحديث عنهم الآن، ومنهم من فيه خير وصلاح من أهل السنة وممن لديه علم شرعي ولكن انطلت عليه كذبة التقارب بين السنة الشيعة، فعارض الشيخ وأبدى استياءه وانتقد الشيخ على كلامه0

ومنهم من كان في قلبه مرض من أصحاب الأهواء من أهل السنة، فحاولوا أن يستغلوا هذا الحدث للنيل من المشايخ وطلبة العلم عامة، واتهامهم بوافر من التهم الملفقة اعتقادا منهم أنها زلة من الشيخ، فتعرضوا للشيخ العريفي بالهمز واللمز، وللمشايخ وطلبة العلم في كثير من مقالاتهم، فشفوا غليلهم وحاولوا تمرير بعض أفكارهم الهدامة عبر هذا الحدث0 

ومنهم من أهل السنة من قصر علمه ونظرته وبحسن نية اغتر بما قيل بالصحف من مقالات أصحاب الأهواء والقلوب المريضة ممن يصطاد بالماء العكر، ويدس السم بالعسل، ويقلب الموازين، لهوى في نفسه، فانساقوا خلفهم منددين بما قاله الشيخ 0

وقد أجمع كل هؤلاء الذين انتقدوا الشيخ العريفي على ضرورة عدم المساس بالرموز، وبضرورة سن قوانين تشريعية يحرم ويمنع خلالها التطاول على الرموز من كلا الطائفتين0

وهنا جاء هذا السؤال مدويا بالآفاق وعلى كل لسان صاحبه يبحث عن الحق: هل ستتراجع الشيعة عن عقيدتها بسب الصحابة وأمهات المؤمنين؟ وهل سيصدر بيانا من رموزهم بذلك؟ وهل سنسمع قريبا من نمر النمر أو حسن الصفار أو ياسر الحبيب أو السستاني أو مجتبى الشيرازي وغيرهم كثير قانونا يجرم من سب الصحابة، وأمهات المؤمنين يتم نشره عبر القنوات الفضائية، والمواقع الالكترونية؟ وهل سيواصل معارضين الشيخ من أهل السنة الضغط على رموز الشيعة لإصدار البيان والقانون كما تحرك رموزهم لهذه الحادثة؟ أسئلة كثيرة لم نر لها جوابا قد لاح بالأفق، وصدق الله القائل:{ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } النور11  فهذه الحادثة كانت بمثابة التمحيص، والكشف عن النوايا، واختبار لمصداقية المنادين بالتقريب بين السنة والشيعة، فهل التقارب سيكون من جانب واحد ـ وعندئذ يكون تنازلا وخضوعا وضعفا ـ وإذا سلمنا جدلا بضرورة نزع فتيل الفتنة وعدم التعرض للرموز فهل سيتراجع الشيعة عن عقائدهم ويصدروا بيانا بعدم سب وشتم الصحابة وتكفيرهم، أم الأمر سيبقى كما هو؟  وعلى أهل السنة عدم المساس بالرموز الشيعة كأبي لؤلؤة المجوسي، والخميني، والسيستاني وغيرهم الكثير من رموزهم على مدار التاريخ، وعلى كل حال فالأيام القادمة كفيلة ببيان الحقيقة وشاهدة على صدق كلام الشيخ وخطأ من عارضه0

محمود بن عبدالله القويحص

malqwehes@gmail.com

 

كتابة تعليق على المقال

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق*
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها