مقالات سابقة
البحث في الموقع
القائمة البريدية

أين يذهبون ؟!
الأحد 31, يناير 2010
أين يذهبون ؟!

الجرس الأول: كما ان للزلازل “توابع” فللكوارث ايضا توابع وكارثة جدة للأسف ضحاياها بالمئات وللأسف مرة اخرى “ضحايا توابعها” بالالوف والسبب ان “الهدم العشوائي” الذي تقوم به لجنة التعديات ليل نهار في كل “الاحياء” المجاورة لموقع الكارثة حتى تعدى الأذى لتلك الاحياء التي تبعد عنها بالكيلوات واقصد بذلك “بحيرة الصرف الصحي” وما جاورها من بحيرات مماثلة امتداداً الى “السد الاحترازي” او حائط الصد الترابي الذي “أنشئ” بطريقة عشوائية تضاف لعدد العشوائيات التي تعاني منها جدة حتى كونت “عشوائية كبرى” كبديل “لعروس البحر الاحمر” سابقاً. نعم ما تم اللجوء اليه لوقف خطر هذه البيارة الكبيرة هو هذا “السد الترابي” تخيلوا ان امانة جدة التي تملك آلاف المهندسين والمختصين والمستشارين الوافدين وابناء الوطن لم يتفتق ذهنهم الا عن مثل هذه الحلول “الهلامية التي ستنهار مع أول قطرة ماء تجود بها السماء بأمر من الله عز وجل واينهم طوال هذه السنوات الخمس التي هي فترة “الأمين الجديد” من ايجاد حلول عاجلة لمشكلة “توارثتها الامانات” كابراً عن كابر وقد كنا نتوقع ان تكون الحلول “بحجم“ الكارثة وخسائرها البشرية على اقل تقدير ناهيك عن الخسائر المالية” التي تكبدتها الدولة في سبيل اصلاح الوضع منذ عشرات السنين” ما علينا” ولكن الذي علينا منه هو “توابع الكارثة” التي جعلت لجنة التعديات تنشط نشاطاً عشوائياً” لتطلق العنان “لمعاول الهدم” ليزيلوا هذه المساكن والاراضي التي تقع بالقرب او البعد عن هذه “البيارة العشوائية” من اجل ماذا يا ترى؟ سيكون الجواب بالطبع من اجل “الحفاظ” على اراضي الدولة من المعتدين الذين “يقال” انهم سطوا على هذه الاراضي في جنح الظلام وشيدوا عليها العمائر والمزارع والاستراحات ناهيك عن البيوت الشعبية التي تؤوي ابناء الوطن الذين لم يجدوا سقفاً يقيهم من هجير الشمس وبرد الشتاء إلا الشراء في هذه المناطق لنقل انها اراضي “منهوبة” ونسلم بما تقوله الامانة ولجنة التعديات التنفيذية التي “تهدم الكل” بدون تفرقة وكأنها تمارس “العدل العشوائي” فعندما تهدم البيوت كلها سواء كان هذا البيت “بصك” أو بحجة استحكام أو ان معاملته لا زالت تدور منذ سنين في فلك الدوائر الحكومية او الاتكاء على مبايعة صادرة من أحد “المتنفذين” الذين وضعوا ايديهم على هذا المخطط أو ذاك تحت أي غطاء كان “لا يهم” لكن الذي يهم الآن ما ذنب هؤلاء المواطنين أن يدفعوا ضريبة الاهمال والغش والفساد المالي والاداري في بعض الادارات الحكومية ما ذنبهم؟!

الجرس الثاني: نعم توابع الكارثة اشد بكثير من الكارثة فقد قلت حينها في خاتمة لي نشرت في ذيل مقالي الذي كان بعنوان “جدة مدينة منكوبة”..( من لم يمت بالسيل - مات بغيظه) تحريف واقتباس من البيت المشهور من لم يمت “بالسيف” وها نحن ننتظر موت الآلاف بامراض الجلطات والضغط والسكر بل سيصبح لدينا “عشوائيات أخرى” تنافس بشدة العشوائيات السابقة وسيكون السبب بالطبع وكالعادة “امانة جدة” ولجانها المختلفة لا تقولوا كيف؟ لأن الجواب سيقول أين سيذهب هؤلاء المواطنون الذين بنوا بيوتهم وتحت جنح الظلام.. كما يقول مسؤول التعديات في تصاريحه المتناقضة للأسف الشديد فمن لديه “نسخ” من هذه التصاريح للصحف المحلية ليقرأ العجب العجاب من تناقض واضح لا نعلم متى سيتم “تصويب” هذا التصريح وذاك. المهم هؤلاء المعتدون” هل كانوا يستعينون “بالجن مثلاً” حيث يبنون البيوت ويركبون الكهرباء ويرصفون ويسفلتون ويزرعون ويشغلون الهواتف أم ان هؤلاء المواطنين “لديهم طاقية الاخفاء” يلبسونها بل لنقل “خيام الاخفاء” لاخفاء المساكن؟ ام ان لدى كل واحد منهم خاتم سيدنا سليمان يلبسه (الواحد منهم فلا يُرى وهو من يبني ويعلي البنيان)؟ اذا كان الجواب بلا فيجب على هذه اللجنة ومن يقف وراءها ان يضع نفسه مكان هؤلاء “المحيطين” والمظلومين ويسأل نفسه مرة واحدة ماذا لو كنت مكانهم؟

الجرس الثالث:
وبما ان الامر واقع لا يقبل التمويه فمن الاولى “ان تقف” هذه اللجنة عن ممارسة نشاطها العشوائي وان تشكل لجنة اسرع “لتقصي” احوال هؤلاء المواطنين وحل مشكلتهم بطرق تتوافق مع الواقع وليس وفق “عروض الخيال” الاليكتروني الذي “أزعجتنا” به امانة جدة وشركاتها المتعددة ولتبدأ بعلاج أمراض جدة التي تعاني منها ثم بعدئذ “سنقف معها” جميعاً لتحويل جدة الى عروس حقيقية” ان شاء الله. المهم اهل جدة أولا ثم جدة ثانياً وثالثاً .

خاتمة: هل المهم انقاذ الأم أم الجنين أولاً؟!.

 

كتابة تعليق على المقال

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق*
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها