يحكى أن طالباً في إحدى الجامعات ... حضر محاضرة في الرياضيات وفي منتصف المحاضرة أخذ غفوة رغماً عنه ... ثم نهض فجأة وإذا بالقاعة فارغة ووجد على اللوح مسألة حسابية ... كتبها في مذكرته وعاد قافلاً للمنزل وبدأ يبحث للمسألة عن إجابة والحقيقة أنه أجهد تفكيره وعقله حتى توصل في نهاية ذلك اليوم لحل لم يجزم بصحته لصعوبة المسألة ... ولج في الصباح الباكر إلى قاعة الرياضيات متأبطاً أوراقاً له ...
جلس في مكانه المعهود منتظراً من الدكتور طلب إحضار حل المسألة التي كتبها على اللوح بالأمس ... دخل الدكتور وطلب من أحد الطلبة مسح اللوح وبدأ بالمحاضرة ... استغرب صاحبنا نسيان الدكتور للواجب ولم يعهد عليه ذلك ... في نهاية المحاضرة وقبل خروج الطلبة تقدم الطالب بالورقة التي حل عليها المسألة فسأله الدكتور متعجباً ما هذا؟
أجابه هذا حل المسألة التي كتبت بالأمس
نظر الدكتور للورقة ثم نظر إلى الطالب والدهشة واضحة على تقاسيم وجهه وصرخ كيف هذا؟
هذه المسألة لم يجد العلماء لها حل وبالأمس كتبتها لأقول لكم أنه لا يوجد حل لها ولكنك حللتها ...انتهت بتصرف.
ما استدعاني لجلب هذه القصة أن جميع الطلاب في القاعة اقتنعوا وتشربت عقولهم بأن حل هذه المسألة مستحيل عدا صاحبنا فإنه أعتقد عكس زملائه، لذلك استطاع حلها .
نحن في امتحاناتنا غالباً ذلك الطالب (ما نركز عليه سوف نحصل عليه ) عندما يكون تفكير أحدنا صعوبة المادة وشراسة المعلم ورعب الامتحان فإنه لا شك سيجد ذلك كله أمام عينيه واقعاً بينما سيحصل العكس لو حدث نفسه عن قدرته في التغلب على صعوبة المادة وقناعته بأن المعلم لا يريد له إلا الخير وحجم من أمر الامتحان هذا من ناحية تعامل الإنسان مع نفسه .
فدعونا نرى تعامله مع ربه عز وجل يقول الحق سبحانه وتعالى في حديثه القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرًا فله وإن ظن شرًا فله".. رواه مسلم، وهذا الحديث شامل في جوانب الحياة .
إذاً اتفقنا:
1- أن التركيز على النجاح سيؤدي بك بإذن الله إلى النجاح والعكس .
2- الله سبحانه وتعالى حباك بقدرة وطاقة تمكن من التغلب على أصعب المسائل .
3- من الله عليك بذاكرة تفوق ذاكرة الحاسب الآلي بآلاف المرات ولكن أستخدمها بمهارة وحرفيه ولذلك طرق يمكن البحث عنها في مظان الكتب وعقول الأفذاذ.
4- الامتحانات عبارة عن تحدي رائع وممتع في إثبات جدارتك ومقدرتك على خوض المغامرات خاصة في ظل التنافس الشريف بين الطلاب أو حتى داخل المنزل .
5- إن مع العسر يسرا.
6- عش خيالات النجاح والتفوق وانظر إلى نفسك وقد أحرزت نصراً مؤزراً في نهاية الامتحانات.
7- لا بد للمرء أن يتعب ويجتهد في فترات من حياته ليعيش حياة هانئة ومن ذلك الجهد المبذول أيام الامتحانات.
8- كثير من الأشياء الترفيهية هي ملك لنا في أي وقت نشاء نفعلها لذلك خذ منها ما يرد عليك نفسك فقط أيام الامتحانات ونحي الباقي جانباً لحين خروجك من قاعة الامتحانات في آخر يوم منها .